كما كانوا يسمّون غيرها بذلك .
السبب الخامس - أن يأخذ الخليفة المنتصب البيعة على الناس لوليّ عهده بالخلافة
بأن يكون خليفة بعده إمضاء لعهده ، كما فعل معاوية رضي اللَّه عنه في أخذه البيعة لولده يزيد .
المقصد الثالث ( في بيان ما يجب على الكاتب مراعاته في كتابة البيعة )
واعلم أنه يجب على الكاتب أن يراعي في كتابة البيعة أمورا :
منها - أن يأتي في براعة الاستهلال بما يتهيّأ له من اسم الخليفة أو لقبه كفلان الدّين ، أو لقب الخلافة ، كالمتوكَّل أو المستكفي ، أو مقتضى الحال الموجب للبيعة من موت أو خلع ونحوهما ، أو غير ذلك مما يجري هذا المجرى .
ومنها - أن ينبّه على شرف رتبة الخلافة وعلوّ قدرها ورفعة شأنها ، وأنها الغاية الَّتي لا فوقها ، والدرجة الَّتي لا بعدها ، وأن كلّ رتبة دون رتبتها ، وكلّ منصب فرع عن منصبها .
ومنها - أن ينبّه على مسيس الحاجة إلى الإمام ( 1 ) ، ودعاية الضّرورة إليه ، وأنه لا يستقيم أمر الوجود وحال الرعيّة إلَّا به ، ضرورة وجوب نصب الإمام بالإجماع ، وإن شذّ عنه الأصمّ فخالف ذلك .
ومنها - أن يشير إلى أنّ صاحب البيعة استوعب شروط ( 2 ) الإمامة واجتمعت فيه ، ويصفه منها بما يعزّ وجوده ، ويتمدّح بحصوله ، كالعلم
هامش
( 1 ) الإمام من ألقاب الخلفاء وأكابر العلماء ، وأصله في اللغة الذي يقتدى به ، ولذلك وقع على المجتهدين في أمور الدين والإماميّ نسبة إليه للمبالغة . انظر ج 6 من هذا المطبوع ص 9 - 10 .
( 2 ) سترد شروط الإمامة في الصحيفة 325 من هذا الجزء ، فتأمّل .