الفصل الثاني من الباب الأوّل من المقالة الخامسة ( في بيان ما تجب على الكاتب مراعاته في كتابة الولايات على سبيل الإجمال )
قال الشيخ شهاب الدين محمود ( 1 ) الحلبيّ رحمه اللَّه في « حسن التوسل » : يجب على الكاتب أن يراعي في ذلك أمورا .
منها - براعة الاستهلال بذكر الرّتبة ، أو الحال ، أو قدر النّعمة ، أو لقب صاحب الولاية ، أو اسمه ، بحيث لا يكون المطَّلع أجنبيّا من هذه الأحوال ، ولا بعيدا منها ، ولا مباينا لها ، ثم يستصحب ما يناسب الغرض ويوافق القصد من أوّل الخطبة إلى آخرها .
ومنها - أن يراعي المناسبة وما تقتضيه الحال ، فلا يعطي أحدا فوق حقّه ، ولا يصفه بأكثر مما يراد من مثله ، ويراعي أيضا مقدار النعمة والرّتبة فيكون وصف المنّة بها على مقدار ذلك .
ومنها - أن لا يصف المتولَّي بما [ يكون ( 2 ) ] فيه تعريض بذمّ المعزول [ وتنقيص له ( 3 ) ] ، فإنّ ذلك مما يوعز الصّدور ، ويورث الضّغائن في القلوب ، ويدلّ على ضعف الآراء في اختيار الأوّل ، مع إمكان وصف الثاني بما يحصل به
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 2 ص 18 من هذا الجزء .
( 2 ) الزيادة من حسن التوسل في صناعة الترسل ص 110 . أنظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 3 ) الزيادة من حسن التوسل في صناعة الترسل ص 110 . أنظر حاشية الطبعة الأميرية .