النوع الثالث ( ولايات أرباب الوظائف الصّناعيّة )
كالأطبّاء ، والكحّالين ( 1 ) ، والجرائحيّة ، ومن جرى مجراهم من سائر أرباب الوظائف الَّتي هي من تتمّة نظام الملك ، فما كان منها بالأبواب السلطانية فولايته عن السلطان بتوقيع من ديوان الإنشاء السلطاني ، وما كان منها بالممالك الشامية فولايته إلى نوّاب السلطنة بها .
النوع الرابع ( ولايات زعماء أهل ( 2 ) الذّمّة ، وهي ضربان )
الضرب الأوّل - ولاية بطاركة ( 3 ) النّصارى
من اليعاقبة والملكانيّة ( 4 ) .
الضرب الثاني - ولاية رئيس اليهود
الحاكم على طوائفهم .
النوع الخامس ( ما لا يختصّ بطائفة ولا يندرج تحت نوع )
كصغار الأمور الَّتي يكتب فيها لكلّ فرد فرد ، إما ابتداء ، وإما بالحمل على ما بيده من ولاية سابقة ، من نائب أو قاض أو ناظر ( 5 ) وقف أو غير ذلك ، مما لا ينحصر كثرة .
هامش
( 1 ) الكحّالون : جمع كحّال ، وهو طبيب العيون الذي يداوي العين بالكحل ، ورئاسة الكحّالين من وظائف أرباب الصناعات . وللكحالين رئيس يحكم عليهم ويأذن لهم في التطبيب ونحو ذلك . أنظر ج 4 من هذا المطبوع ص 222 وج 5 ص 467 وج 11 ص 255 ، ومعجم متن اللغة ( ج 5 ص 31 ) .
( 2 ) أهل الذمّة هم اليهود والنصارى .
( 3 ) البطاركة : جمع بطرك وبطريرك ، وهو لقب على القائم بأمور دين النصرانية . انظر ج 5 من هذا المطبوع ص 473 .
( 4 ) لم ينصّ على من له توليتهما . انظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 5 ) ناظر الوقف أو ناظر الأوقاف ينظر في الأوقاف بالبلاد المصرية والشامية ، وأول قاض نظر في الأوقاف ، أي الأحباس ، بمصر هو أبو محجن توبة في خلافة هشام بن عبد الملك ، وكانت الأوقاف قبل ذلك بيد أربابها أو الأوصياء . انظر ج 1 من هذا المطبوع ص 418 وج 4 ص 220 .