من كتاب [ أبي ] الحسين بن سعد .
أفضل القول أصدقه ، وأهنى المعروف أعجله ، وأبلغ الشّكر أظهره .
ومنه : إن حضرتك نيّة في قضاء حاجة فعجّلها ، فإنّ أهنى المعروف ما عجّل ، وأنكده ما تنازعته العلل ، واعترضته كثرة الاقتضاء .
ومنه : أنت ، أعزّك اللَّه ، واجد السبيل إلى اصطناع المعروف واكتساب الثّواب ، وأنت أعرف بما في استنقاذ أسير من أسرى المسلمين ، من وارد الأسر ، وعرصة الكفر ، وانتياشه من الذّلَّة والفاقة ، والبلاء والمشقّة ، من جزيل ثواب اللَّه وكريم جزائه [ وأجلّ ] من أن تخاطب في ذلك مخاطبة من يحتاج إلى زيادة في بصيرته ، وتقوية لنيّته ، وباللَّه توفيقك وعونك .
عليّ بن خلف :
قد تمسّك أملي بضمانك ، وتطلَّع رجائي إلى إحسانك ، وكفل لي النجاح مشهور كرمك ، ورغبتك في ربّ نعمك ، ولي من فضلك نسيب أعتزي إليه ، ومن شكري شفيع أعتمد عليه .
وله : المواعيد - أطال اللَّه بقاء مولاي - غروس ، حلو ثمرها الإنجاز والتعجيل ، ومرّه المطل والتطويل ، وقد شام أملي من سحائب فضله ، حقيقا بأن ينهمر ويهمي ، وارتاد من روض نبله ، جديرا بأن يزيد وينمي ، فإن كانت هذه المخيلة صادقة ، فلتكن منه همّة للرجاء محقّقة ، إن شاء اللَّه تعالى .
وله : هممت أن أستصحب إلى مولاي ذريعة تحجب مطلي ، وتكون حجابا على وجهي في المطالعة بأربي ، فلاح لي من أساريره برق أوضح مقصدي ، ومن أخلاقه انبساط أمال تجعّدي ، ولست مع معرفته بحقّ نعمة اللَّه تعالى وحقّ مؤمّله ، محتاجا عنده إلى ذريعة ولا مفتقرا إلى وسيلة .
وله : ولا يحملني مولاي على ظاهر تجمّلي ، وجميل توكَّلي ، على ( 1 )
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر : « بل أنا على » حاشية الطبعة الأميرية .