تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المرتبة الثالثة - « الأبواب بغير مطالعة » وبذلك يكتب إلى نائبي الوجهين القبليّ والبحريّ بالديار المصرية ، ومقدّمي العسكر بغزّة وسيس ، وربما كتب إلى أحدهم « الباب الكريم » . المرتبة الرابعة - « الباسط الشريف » . وبذلك يكتب إلى نائب الكرك . المرتبة الخامسة - « يقبّل الباسطة » . وبذلك يكتب إلى نائب القدس الشريف ، ونائب الرّحبة ، وكاشف الوجه البحري ، وكاشف الفيّوم بالديار المصرية . المرتبة السادسة - « يقبل اليد العالية » . وبذلك يكتب إلى الولاة الطبلخاناه ، بالوجهين القبليّ والبحريّ ، بالديار المصرية . المرتبة السابعة - « يخدم الجناب العالي » . وبذلك يكتب إلى الولاة العشرات بالوجهين القبليّ والبحريّ أيضا . قلت : وعلى هذه الطبقات الأربع يقاس من دونهم ممن يكتب إليه عن السلطان ، صدرت والعالي ، كنائبي القدس والرّحبة ، ومن يكتب له : صدرت والسامي ، كالكاشف بالوجه البحريّ ، وكاشف الفيّوم ، ومن يكتب له : هذه المكاتبة ، كالولاة الطبلخاناه بالوجهين القبليّ والبحريّ ، ومن يكتب له : « يعلم » كالولاة العشرات بالوجهين أيضا . على أن الغالب في مثل هؤلاء أن تكون الكتابة عنهم لأعيان الدولة « الفلانيّ بمطالعة » وفيمن هو مثلهم أو دونهم يقاس على ما تقدّم . واعلم أن هذه المراتب المضمّنة للطبقات ليست على سبيل اللَّزوم في الوقوف عند حدّها ، بحيث لا يجوز تجاوزها بزيادة ولا التأخّر عنها بنقص ، بل هي على سبيل التقريب ، والأمر في زيادة رتبة المكتوب إليه زيادة لا تخرجه عن حدّه في المقدار موكول إلى اختيار الكاتب ، يزيد في ذلك وينقص ، بحسب ما يقتضيه الحال من رفعة قدر المكتوب إليه ، لمزيد رفعته عن نوعه ، أو محاباته لا ستمالته إلى القصد المطلوب منه ، أو الغضّ منه بحطيطة رتبته أو نحو ذلك .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 235 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين