على أني قد رأيته في بعض الدساتير الشامية قد كتب به لبعض التجار الخواجكيّة لسفارتهم بين الملوك وتردّدهم في الممالك لجلب المماليك والجواري ونحو ذلك وهو منسوب إلى السفير : وهو الرسول والمصلح بين القوم نسبة مبالغة ولم يستعمله الكتاب مجرّدا عن الياء ؛ لأنه إذا كان خاصّا بهذين ورتبتهما علية لا يليق بها حذف الياء لم يناسب استعماله مجرّدا عنها .
( السلطانيّ ) من ألقاب الملوك فيثبت في ألقاب المقام الشريف ونحوه ، فيقال المقام الشريف العالي السلطانيّ ونحو ذلك ؛ وهو منسوب إلى السلطان وقد تقدّم الكلام عليه في الكلام على أرباب الوظائف .
( السيّد ) من الألقاب السلطانية ؛ يقال : السلطان السيّد الأجلّ ونحو ذلك ؛ ويقع في اللغة على المالك والزّعيم ونحوهما ؛ والسيّديّ نسبة إليه للمبالغة ، وهو من الألقاب الخاصة بالجناب الشريف فما فوقه . قال في « عرف التعريف » ولا يكتب به عن السلطان لأحد .
حرف الشين المعجمة
( الشّاهنشاه ) من الألقاب الملوكية المختصة بالسلطان وأكابر الملوك .
وهو لفظ فارسيّ معناه بالعربية « ملك الأملاك » وقد ورد النهي عن التسمّي به ؛ وفي الحديث أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إنّ أخنع اسم عند اللَّه رجل تسمّى ملك الأملاك ؛ لا ملك الأملاك إلا اللَّه » . قال سفيان بن عيينة ( 1 ) : معناه شاهنشاه ، ولذلك يحذفه المتديّنون من الكتّاب من الألقاب السلطانية ، وقد أشار إلى ذلك في « التثقيف » ( 2 ) في مكاتبة صاحب المغرب .
هامش
( 1 ) هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي ، الإمام العالم الزاهد الورع . ولد بالكوفة سنة 107 ه ، وسكن مكة وقدم بغداد ، وتوفي بمكة سنة 198 ه . انظر تاريخ بغداد ( ج 9 ص 174 - 184 ) ووفيات الأعيان ( ج 2 ص 391 - 393 ) .
( 2 ) الكتاب للقاضي تقي الدين ابن ناظر الجيش . انظر الصحيفة 85 من هذا الجزء من صبح الأعشى .