هذه الألقاب إلى أن كان آخرهم العاضد لدين اللَّه عبد اللَّه وانقرضت خلافتهم بالدولة الأيوبية على ما تقدّم ذكره في المقالة الثانية في الكلام على ملوك الديار المصرية .
الطائفة الرابعة ( الخلفاء الموحّدون الذين ملوك أفريقيّة بتونس الآن من بقاياهم )
وأوّلهم في التلقيب بألقاب الخلافة إمامهم محمد بن تومرت البربريّ ، القائم ببلاد الغرب في أعقاب الفاطميين المتقدّم ذكرهم ، تلقب ب « المهديّ » وآل الأمر من جماعته إلى الشيخ أبي حفص أحد أصحابه ، ومن عقبه ملوك تونس المتقدّم ذكرهم فلم يتلقب أحد منهم بألقاب الخلافة إلى أن ولي منهم أبو عبد اللَّه محمد بن أبي زكريّا يحيى فتلقب ب « المستنصر باللَّه » وتبعه من بعده من ملوكها على التلقيب بألقاب الخلافة إلى زماننا ، ولذلك قال المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه في كتابه « التعريف » في الكلام على مكاتبة صاحب تونس « لا يدّعي إلا الخلافة » وشبهتهم في ذلك أنهم يدّعون انتسابهم إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، وهو من صميم قريش .
الطائفة الخامسة ( جماعة من ملوك الغرب ممن لا شبهة لهم في دعوى الخلافة )
كملوك الطوائف القائمين بالأندلس بعد انقراض الدولة الأمويّة منها : من بني عبّاد وبني هود وغيرهم حيث كانوا يلقّبون ب « المعتمد » وغيره .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 449
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤٤٩