ثم ملك بعده ( فروفش قيصر ) وقيل اسمه فرويس ، وقيل برويش ، وقيل ولاكيوش ، وقيل ارفيون ، فأقام خمس سنين ، وقيل ستّ سنين وقيل سبع سنين ، وقتله قوّاد رومة .
ثم ملك بعده ( قاريوش قيصر ) وقيل اسمه قوروش ، وقيل قاروش لخمسمائة وثنتين وتسعين للإسكندر في زمن سابور ذي الأكتاف : أحد ملوك الساسانيّة من الفرس ، فأقام سنتين ، وقيل ثلاث سنين ، وتغلَّب على كثير من بلاد الفرس ، واشتدّ على النصارى وقتل منهم خلقا كثيرا وهلك في الحرب .
فملك بعده ابنه ( مناريان ) وقتل لوقته .
ثم ملك من بعده ( ديقلاديانوس ) لخمسمائة وخمس وتسعين سنة للإسكندر ، وقيل اسمه دقلطيانوس ، وقيل غرنيطا ، فأقام إحدى وعشرين سنة ، وقيل عشرين سنة ، وقيل ثمان عشرة ولقي النصارى منه شدّة وأمر بغلق الكنائس ، وقتل جملة من أعيان النصارى ، وهلك .
فملك بعده ابنه ( مقسيمانوس قيصر ) فأقام سبع سنين ، وقيل سنة واحدة .
وكان شريكه في الملك ( مفطوس ) وهو أشدّ كفرا منه ، ولقي النصارى منهما شدّة عظيمة وقتل منهم خلقا كثيرا ، ووقع في كلام هروشيوش ما يخالف هذا الترتيب ، ولا حاجة بنا إلى ذكره .
الطبقة الثالثة ( القياصرة المتنصّرة إلى الفتح الإسلاميّ )
وكانوا يدينون أوّلا بدين الصابئة ، ثم دانوا بدين المجوسية ، ثم بعد ظهور الحواريّين ، وتسلَّطهم عليهم مرة بعد أخرى أخذوا بدين النّصرانية ، وكان أوّل من أخذ منهم به قسطنطين بن قسطنش بن وليتنوش ، وكان قد خرج على مقسيمانوس قيصر : آخر القياصرة من الطبقة الثانية ، فهزمه ورجع مقسيمانوس إلى رومة ، فازدحم عسكره على الجسر فغرق فيمن غرق ، ودخل قسطنطين رومة وملكها فبسط العدل ، ورفع الجور ، وتنصّر لثنتي عشرة سنة من ملكه ، وهدم بيوت
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 370
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٧٠