فحفروه وجرى فيه الماء ثم ارتدم أيضا ، وبقي على ذلك مردوما إلى زماننا . ومات أندريانوس لإحدى وعشرين سنة من ملكه .
فملك بعده ابنه ( انطونيش ) وتسمّى ( قيصر الرحيم ) فأقام ثنتين وعشرين سنة ، وقيل إحدى وعشرين سنة وهلك .
فملك بعده أخوه ( أوراليانس ) وقيل اسمه اورالش ، وقيل اسمه أنطونيش الأصغر ، وأصاب الأرض في زمنه قحط ووباء عظيم ، وأصاب النصارى في أيامه شدّة عظيمة ، وقتل منهم خلقا كثيرا ، وهلك لتسع عشرة سنة من ملكه .
وملك من بعده ابنه ( كمودة ) ويقال بالقاف بدل الكاف ، فأقام ثلاث عشرة سنة ، وقيل اثنتي عشرة سنة . وفي عاشرة ملكه ظهر « أردشير ( 1 ) بن بابك » أوّل ملوك الساسانية من الفرس . وفي زمنه كان « جالينوس » اليونانيّ المشهور بالطَّب ، و « بقراطس » الحكيم ، ومات كمودة المذكور .
فملك بعده ( ورمتيلوش قيصر ) وقيل اسمه برطنوش ، وقيل اسمه فرطيخوس ، وقيل برطانوس ، وقيل ألبيش بن طنجيش فأقام ثلاثة أشهر ، وقيل شهرين ، وقيل سنة ، وقتله بعض قوّاده .
فملك بعده ( يوليانوس قيصر ) فأقام شهرين ومات .
فملك بعده ( سوريانوس قيصر ) وقيل اسمه سورس ، وقيل طباريش ، فأقام تسع عشرة سنة ، وقيل ثمان عشرة ، وقيل ستّ عشرة ، وقيل ثلاث عشرة ، وقيل ستّ سنين ، واشتدّ على النصارى وفتك فيهم وسار إلى مصر والإسكندرية فقتلهم ، وهدم كنائسهم وشرّدهم في البلاد ، وهلك .
فملك من بعده ( أنطونيش قيصر ) وقيل أنطونيش قسطس لخمس وعشرين سنة وخمسمائة لغلبة الإسكندر ، فأقام ستّ سنين ، وقيل سبع سنين ،
هامش
( 1 ) هو : أردشير بن بابك من بني ساسان : ملك الفرس . أنظر جمهرة أنساب العرب . ص ( 511 )