وخمسين يوما ، ومات في ثالث المحرم سنة ستين وستمائة . وخلا الكرسيّ من بعده خمسة وثلاثين يوما .
ثم قدّم ، بعده في الدولة الناصريّة محمد بن قلاوون ( 1 ) البطرك ( بنيامين ) وهو الذي كان معاصرا للمقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه ، ونقل عنه بعض أخبار الحبشة .
ثم قدّم بعده المؤتمن ( جرجس ) بن القس مفضّل في شهور سنة أربع وستين وسبعمائة .
ثم قدّم بعده البطرك متّى وطالت مدّته في البطركية ثم مات في شهور سنة اثنتي عشرة وثمانمائة .
واستقرّ بعده الشيخ الأمجد ( رفائيل ) في أواخر السنة المذكورة ، وهو القائم بها إلى الآن .
أما ملوكهم القائمون ببلادهم ، فلم يتّصل بنا تفاصيل أخبارهم ، غير أنّ المشهور أنّ ملكهم في الزمن المتقدّم كان يلقّب النّجاشيّ ، سمة لكلّ من ملك عليهم ، إلى أن كان آخرهم ( النجاشيّ ) الذي كان في زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأسلم وكتب إليه بإسلامه ، ومات وصلَّى عليه صلاة الغائب ، وكان اسمه بالحبشية ( أصحمة ) ويقال ( صحمة ) ومعناه بالعربية عطيّة .
وقد ذكر المقر الشهابيّ بن فضل اللَّه في « مسالك الأبصار » : أن الملك الأكبر الحاكم على جميع أقطارهم يسمّى بلغتهم ( الحطَّي ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة المكسورة وياء مثناة تحت في الآخر . ومعناه السلطان اسما موضوعا لكل من قام عليهم ملكا كبيرا . ثم قال : ويقال : إن تحت يده تسعة وتسعين ملكا ، وهو لهم تمام المائة . وذكر أن الملك القائم بمملكتهم في زمانه
هامش
( 1 ) سبق التعريف به .