في الشأم أقوال ، فمنهم من لا يجعله إلا شاما واحدا [ ومنهم من يجعله شامات ، فيجعلون بلاد فلسطين والأرض المقدّسة إلى الأردنّ شاما ] ( 1 ) ويقولون الشام الأعلى ؛ ويجعلون دمشق وبلادها من الأردنّ إلى الجبال المعروفة بالطَّوال شاما ، ويقع على قرية النّبك وما هو على خطها ؛ ويجعلون سوريّا : وهي حمص وبلادها إلى رحبة مالك بن طوق شاما ، ويجعلون حماة وشيزر من مضافاتها . وثمّ من يجعل منها حماة دون شيزر ؛ ويجعلون قنّسرين وبلادها وحلب مما يدخل في هذا إلى جبال الروم وبلاد العواصم والثّغور وهي بلاد سيس شاما . ثم قال : أما عكَّا وطرابلس وكل ما هو على ساحل البحر فكلّ ما قابل منه شيئا من الشامات حسب منه . قال : ونبهنا على ذلك كله ليعرف . ثم قال : أما ما هو في زماننا وعليه قانون ديواننا فإنه إذا قال سلطاننا بلاد الشام ونائب الشام لا يريد به إلا دمشق ونائبها .
وسيأتي الكلام على حدود ولايته في الكلام على نيابة دمشق إن شاء اللَّه تعالى .
المقصد الثاني في ذكر قواعده المستقرّة وأعمالها ، وهي ستّ قواعد ، كلّ قاعدة منها تعدّ مملكة بل كانت كلّ قاعدة منها مملكة مستقلة بسلطان في زمن بني أيوب
القاعدة الأولى دمشق ؛ وفيها جملتان
الجملة الأولى في حاضرتها
وهي بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسكون الشين المعجمة وقاف في الآخر . وتسمى أيضا جلَّق - بجيم مكسورة ولام مشدّدة مفتوحة وقاف في الآخر .
وبذلك ذكرها حسّان بن ثابت رضي اللَّه عنه في مدحه لبني غسّان : ملوك العرب بالشأم بقوله :
هامش
( 1 ) الزيادة عن ضوء الصبح للمؤلف ليستقيم الكلام . ( حاشية الطبعة الأميرية : 4 / 90 ) .