في ذلك حدّ مصر ، وكذلك الموز ولا يوجد البلح والرّطب فيه أصلا . قال في « مسالك الأبصار » : وفيه فواكه تأتي في الخريف وتبقى إلى الربيع كالسّفرجل والتّفّاح والعنب .
وأما رياحينه ، ففيه كلّ ما في مصر من الآس والورد والنّرجس والبنفسج والياسمين والنّسرين ، ويزيد على مصر في ذلك خصوصا الورد حتى إنه يستقطر منه ماء الورد وينقل منه إلى سائر البلدان . قال في « مسالك الأبصار » : وقد نسي به ما كان يذكر من ماء ورد جور ونصيبين .
المقصد الخامس في ذكر مواشيه ووحوشه وطيوره
أما مواشيه ففيه جميع ما تقدّم من مواشي مصر من الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير ، إلا أن أبقاره لا تبلغ في العظم مبلغ أبقار مصر ، وأغنامه لا تبلغ في طيبة اللحم مبلغ أغنامها ، وحميرة لم تبلغ في الفراهة مبلغ حميرها .
وأما وحوشه ، ففيه الغزلان والأرانب والأسود وكثير من أنواع الوحوش المختلفة مما لا يوجد مثله في مصر .
وأما طيوره ، ففيه الإوزّ والدّجاج والحمام وأنواع طيور الماء المختلفة الأنواع . قال في « مسالك الأبصار » : ولا تكون الفراريج فيها إلا بحضانة ولا تنجع فيها المعامل التي تعمل لإخراج الفراريج في مصر . قال : ويذكر أن رجلا من أهل مصر عمل فيها معملا في حاضرة العقيبة فصعد له العمل فيه في الصيف دون الخريف .
المقصد السادس في ذكر النفيس من مطعوماتها
فيها العسل بقدر متوسط ، ويعمل فيها السّكَّر الوسط والمكرر ، والشراب
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 91
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٩١