وأما المختلسة
: فإنها لا تكون إلا مبتدأة ، ويكون بعدها من الحروف حروف المدّ واللين ، وهي الألف ، والواو ، والياء ؛ وهي مطموسة ؛ وهذه صفتها :
مختلسة ( ؟ ؟ ؟ )
وأما المدغمة
: فلا تكون إلا متوسطة ؛ وطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها أدرت منه إدارة لطيفة ، ونزلت بها نزلة إلى ذات اليمين ، ثم صعدت في خط يلاصق الخط الذي هبطت فيه من غير وخز يكون بينهما ، وتكون مطموسة أيضا ولا يكون أسفلها أوسع من أعلاها بل يكون أعلاها أوسع شيئا يسيرا ؛ ويتوخّى فيها الترطيب ، وهو شدّة الاستدارات ، فمتى كان العمل فيها يابسا كان رديئا ؛ وهذه صورتها :
مدغمة ( ؟ ؟ ؟ )
القسم الثاني ما يقع في آخر الكلمة ، وهي على نوعين هاء الرّدف ، والمخفاة
فأما هاء الردف
: فطريقها أنك إذا فرغت من الحرف الذي قبلها طلعت فيه بصدر القلم ، ثم نزلت في الخط الذي صعدت فيه .
هذا مذهب الأستاذ أبي الحسن بن البوّاب .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 97
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٩٧