إلى يمينك حتى إذا وصلت إلى المكان الذي ابتدأت منه أدرت إلى يمينك أيضا حتى يصير مركز نصف دائرة محققة لطيفة بصدر القلم ، وتقف عليها وقفة خفيفة ، ثم تنزل بوجه القلم من غير إدارة حتى تصير إلى المكان الذي ابتدأت منه أوّلا ، فيصير رأس الهاء حادّا في الغاية .
ومذهب الأستاذ أبي الحسن أن يكون النصف الأعلى أصغر من النصف الأسفل بجزء يسير ، وهذه صفتها :
مقوّرة ( ؟ ؟ ؟ )
وإن كانت متوسطة ، فهي غير مستحسنة إلا قبل الألف ، وطريقها على ما تقدّم ولها حكم ، وهو أنك تجيء بالخط الذي قبلها حتى يشقها متصلا بالألف ، حتى لو طرحت الهاء لا تصل الألف بما قبله مستغنيا عن الهاء كأنما ركبت من فوقه تركيبا ، ويكون هذا العمل في كل حرف يقع معها ؛ وهذه صفتها :
مقوّرة مستديرة ها
وأما وجه الهرّ
: فتكون أيضا مبتدأة ، ومتوسطة ؛ ولا يجوز تأخيرها . وطريقها في الابتداء والتوسط انك تبدأ من رأسها بوجه القلم معتدل النزول شيئا قليلا ، ثم تردّها عن يمينك إلى يسارك صاعدة معتدلة ، ثم يصير جميعها دائرة على مركزين ، فإذا بلغت المكان الذي ابتدأت منه تكففتها طولا حذارا من أن يقع فيها حول ، وهو أن يكون أحد شقيها أوسع من الآخر . وكثيرا ما يكون شقها بحرف القلم إذا كانت متوسطة .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٩٥