سعيت في منهج الرّأي العثور فإن
قدرت من عثرات الدّهر فاستقل
جدعت مارنك ( 1 ) الأقنى فأنفك لا
ينفكّ ما بين أمر الشين ( 2 ) والخجل
هدمت قاعدة المعروف عن عجل
شقيت ، مهلا أما تمشي على مهل
لهفي ولهف بني الآمال قاطبة
على فجيعتها في أكرم الدّول
قدمت مصر فأولتني خلائفها
من المكارم ما أربى على أملي ( 3 )
قوم عرفت لهم ( 4 ) كسب الألوف ومن
كمالها أنها جاءت ولم أسل
وكنت من وزراء الدّست حيث ( 5 ) سما
رأس الحصان بهاديه على الكفل
ونلت من عظماء الجيش تكرمة ( 6 )
وخلَّة حرست من عارض الخلل
يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة
لك الملامة إن قصّرت في عذلي
باللَّه ! زر ساحة القصرين وابك معي
عليهما لا على صفّين والجمل !
وقل لأهليهما : واللَّه ما التحمت
فيكم جروحي ولا قرحي بمندمل
ماذا ترى ( 7 ) كانت الإفرنج فاعلة
في نسل آل أمير المؤمنين علي
[ هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما
ملكتمو بين حكم السّبي والنّفل ] ( 8 )
وقد حصلتم عليها واسم جدّكم
محمد وأبوكم خير منتعل ( 9 )
مررت بالقصر والأركان خالية
من الوفود ، وكانت قبلة القبل
هامش
( 1 ) المارن هو الأنف أو طرفه أو ما لان منه . ( القاموس : 4 / 273 ) .
( 2 ) في المقريزي : 1 / 495 : « قرع السنّ » والتصويبات الأخرى في هذه الصفحة أخذناها عن نفس المرجع .
( 3 ) « على الأمل » .
( 4 ) « بهم » .
( 5 ) « حين » .
( 6 ) « مكرمة » .
( 7 ) « عسى » .
( 8 ) الزيادة عن المقريزي . والنّفل ما يحصل للإنسان قبل الغنيمة من جملة الغنيمة . ولغة اسم للزيادة ولهذا سميت الغنيمة نفلا لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد . ( الكلَّيات : 3 / 306 والتعريفات : 245 ) .
( 9 ) في المقريزي : « خير منتقل » .