اللَّه الفاطميّ ( 1 ) ، كانت مستنزها لخلفاء الفاطميين ينزلون فيها في أيام النيل ويقيمون بها إلى آخر النيل .
قلت : أما باقي القناطر التي على هذا الخليج : كقنطرة عمر شاه ، وقنطرة سنقر ، وقنطرة أمير حسين ، فكلها مستحدثة في الدولة التركية ، وغالبها في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون .
قال ابن أبي المنصور في « تاريخه » : وأوّل من رتب حفره على الناس المأمون بن البطائحي ( 2 ) ، وكذلك البساتين في دولة الأفضل ( 3 ) ، وجعل عليه واليا بمفرده .
الخليج الثالث خليج السّردوس
ويقال السّردوسي بزيادة ياء في آخره ، وهو الذي حفره هامان لفرعون .
قال ابن الأثير في « عجائب المخلوقات » : ويقال : إنه لما حفره سأله أهل البلاد أن يجريه إليهم على أن يجعلوا له على ذلك مالا ، فتحصّل له من ذلك مائة ألف دينار فحملها إلى فرعون ، فقال : ويحك ! إنه ينبغي للسيد أن يعطف على عبيده ولا ينظر إلى ما في أيديهم ، وأمر بردّ المال إلى أربابه .
هامش
( 1 ) ابن الحاكم بأمر اللَّه . ولي بعد وفاة أبيه سنة 411 ه . بعهد منه . توفي بالقاهرة سنة 427 ه . ( الأعلام 5 / 25 ) .
( 2 ) هو أبو عبد اللَّه محمد بن فاتك البطائحي . استوزره الآمر بأحكام اللَّه الفاطمي بعد أن قتل وزيره الأفضل ، ولكن المأمون كان شديد الوطأة على الخليفة فقبض عليه سنة 519 ه . واستصفى أمواله ثم قتله . وقد استطاع المأمون أن يقبض على الحكم مدة أربع سنوات . ( الأعلام 7 / 297 والوزارة والوزراء في العصر الفاطمي ص 312 ) .
( 3 ) هو أحمد بن بدر الجمالي ، أبو القاسم شاهنشاه الملقب بالملك الأفضل . خلف أباه في إمارة الجيوش المصرية ، وكان أرمني الأصل . وطد دعائم الملك للآمر بأحكام اللَّه العبيدي ودبر شؤون دولته . نقم عليه الآمر فدس له من قتله على مقربة من داره بالقاهرة سنة 515 ه . وقد استطاع القبض على الحكم مدة ثماني وعشرين سنة ونصف . ( الأعلام : 1 / 103 والوزارة والوزراء في العصر الفاطمي ص 312 ) .