اللَّه بن محمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العباس ، عمّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ؛ بويع له بالخلافة بالكوفة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وتوفي بالأنبار ( 1 ) لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة .
وقام بالأمر بعده أخوه « المنصور » أبو جعفر عبد اللَّه ؛ بويع له بالخلافة يوم موت أخيه السّفّاح ، وتوفي بطريق مكة وهو محرم بالحج سنة ثمان وخمسين ومائة ، ودفن بالحجون ( 2 ) .
وقام بالأمر بعده ابنه « المهديّ » أبو عبد اللَّه محمد ؛ بويع له بالخلافة يوم مات أبوه بطريق مكة وهو يومئذ ببغداد ، وتوفي ( 3 ) بماسبذان في المحرّم سنة تسع وستين ومائة .
وقام بالأمر بعده ابنه « الهادي » ( 4 ) أبو محمد موسى ؛ بويع له بعد أبيه يوم موته وهو غائب ، فسار إلى بغداد ودخلها بعد عشرين يوما ، وتوفي لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل سنة سبعين ومائة .
وقام بالأمر بعده « الرشيد » أبو محمد هارون بن المهديّ ؛ بويع له بالخلافة ليلة مات أخوه الهادي ، وتوفي ( 5 ) ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة .
وقام بالأمر بعده ابنه « الأمين » أبو عبد اللَّه محمد ، ويقال أبو موسى ،
هامش
( 1 ) مدينة قرب بلخ . ( معجم البلدان 1 / 257 ) .
( 2 ) جبل بأعلى مكة ، عنده مدافن أهلها . ( معجم البلدان : 2 / 225 ) .
( 3 ) مات صريعا على دابته في الصيد ، وقيل مسموما . ( الأعلام 6 / 221 ) .
( 4 ) كان مقيما بجرجان يحارب أهل طبرستان بعسكر أبيه ، فأقام أخوه الرشيد بيعته . واستبدت أمه « الخيزران » بالأمر . ثم أراد خلع أخيه هارون الرشيد من ولاية العهد وجعلها لابنه جعفر فلم تر أمه ذلك فزجرها فأمرت جواريها أن يقتلنه فخنقنه ودفن في بستانه بعيسى آباذ . ومدة خلافته سنة وثلاثة أشهر . ( الأعلام 7 / 327 ) .
( 5 ) توفي الرشيد في « سناباذ » من قرى طوس ، وبها قبره . ( الأعلام : 8 / 62 ) .