سنة خمس وثلاثين ، وقيل يوم الأضحى ، وقيل غير ذلك .
وبويع بالخلافة بعده « عليّ كرّم اللَّه وجهه » يوم قتل عثمان ، وقتل لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة بالعراق ، ودفن بالنّجف على الصحيح المشهور .
وبويع بالخلافة لابنه « الحسن » بالكوفة من العراق يوم قتل أبيه ، وسلم الأمر لمعاوية لخمس بقين من ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين ، وقيل في ربيع الآخر ، وقيل في جمادى الأولى ، ولحق بالمدينة فأقام بها إلى توفي بها في ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين ، وقيل ست وخمسين .
الطبقة الثانية خلفاء بني أمية
أوّلهم : « معاوية بن أبي سفيان » كان أميرا على الشام في خلافة عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه ، واستمر بها إلى أن سلَّم الحسن إليه الأمر ، فاستقلّ بالخلافة وبقي حتّى توفّي بدمشق مستهلّ رجب الفرد سنة ستين من الهجرة ، وقيل في النصف من رجب ، وهو أوّل من رتب أمور الملك في الإسلام ( 1 ) .
وقام بالأمر بعده ابنه « يزيد » بالعهد من أبيه ، وبويع له بعد وفاته في رجب سنة ستين ، وتوفي لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع وستين .
وقام بالأمر بعده ابنه « معاوية » وبويع له بالخلافة في النصف من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ، فأقام بالخلافة أربعين يوما ، وقيل ثلاثة أشهر ، وقيل عشرين يوما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ومعاوية أول من جعل دمشق مقرّ الخلافة . وهو أول من اتخذ المقاصير لوقايته وأول من اتخذ الحرس والحجاب في الإسلام ، وأول من نصب المحراب في المسجد . وكان عمر بن الخطاب إذا نظر إليه يقول : هذا كسرى العرب . ( الأعلام 7 / 262 ) .
( 2 ) وقد مات معاوية بن يزيد شابا وهو ابن ثلاث وعشرين سنة . ( الأعلام 7 / 263 ) .