فيكتبونه على هذه الصورة :
ستبدي ، لكالأييا ، مماكن تجاهلن
ويأتي ، كبالأخبار ، ملَّم ، تزوّدي
المقصد الثاني في المصطلح العام
وهو ما اصطلح عليه الكتّاب في غير هذين الاصطلاحين .
وهو المقصود من الباب ؛ وفيه جملتان .
الجملة الأولى في الإفراد ، والحذف ، والإثبات ، والإبدال ، وفيه مدركان
المدرك الأوّل في بيان الأصل المعتمد في ذلك ، وما يكتب على الأصل
واعلم أن الأصل في الكتابة مطابقة المنطوق المفهوم ، وقد يزيدون في وزن الكلمة [ ما ليس في وزنها ليفصلوا بالزيادة بينه وبين المشبه له ، وينقصون من الكلمة ] ( 1 ) عمّا هو في وزنها استخفافا واستغناء بما أبقي عما انتقص إذا كان فيه دليل على ما يحذفون ، كما أن العرب تتصرف في الكلمة بالزيادة والنقصان ، ويحذفون ما لا يتم الكلام في الحقيقة إلا به استخفافا وإيجازا إذا عرف المخاطب ما يقصدون .
قال ابن قتيبة ( 2 ) : وربّما تركوا الاشتباه على حاله ، ولم يفصلوا بين المتشابهين واكتفوا بما يدل عليه من متقدّم أو متأخر : كقولك للرجل الواحد :
. .
هامش
( 1 ) الزيادة عن « أدب الكاتب » لابن قتيبة و « ضوء الصبح » ( حاشية الطبعة الأميرية 3 / 169 )
( 2 ) هو عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، أبو محمد : من أئمة الأدب ومن المصنفين المكثرين . ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولي قضاء « الدينور » مدة فنسب إليها وتوفي ببغداد سنة 276 ه . من كتبه : تأويل مختلف الحديث وأدب الكاتب ، وعيون الأخبار والشعر والشعراء والإمامة والسياسة وكثير غيرها . ( الأعلام 4 / 137 )