الثانية علامة الفتح
أما المتقدّمون فإنهم يجعلون علامة الفتح نقطة بالحمرة فوق الحرف ، فإن أتبعت حركة الفتح تنوينا ، جعلت نقطتين ، إحداهما للحركة ، والأخرى للتنوين .
والمتأخرون يجعلون علامتها ألفا مضطجعة ، لما تقدّم من أن الألف علامة الفتح في الأسماء المعتلة ورسموها بأعلى الحرف موافقة للمتقدّمين في ذلك ، وسمّوا تلك الألف المضطجعة نصبة أخذا من النصب ، ويجعلون حالة التنوين خطتين مضطجعتين من فوقه كما جعل المتقدّمون لذلك نقطتين ، وعبّروا عن الخطتين بنصبتين .
قال الشيخ عماد الدّين بن العفيف رحمه اللَّه : ويكون بينهما بقدر واحدة منهما .
الثالثة علامة الضم
أما المتقدّمون فإنهم يجعلون علامة الضمة نقطة بالحمرة وسط الحرف أو أمامه ، فإن لحق حركة الضم تنوين ، رسموا لذلك نقطتين : إحداهما للحركة ، والأخرى للتنوين على ما تقدّم في الفتح .
وأما المتأخرون فإنهم يجعلون علامة الضمة واوا صغيرة ، لما تقدّم أن الواو من علامة الرفع في الأسماء المعتلة ، وسمّوها رفعة لذلك ، ورسموها بأعلى الحرف ولم يجعلوها في وسطه كيلا تشين الحرف ، بخلاف المتقدّمين لمخالفة اللون ولطافة النقطة . فإن لحق حركة الضم تنوين رسموا لذلك واوا صغيرة بخطَّة بعدها : الواو إشارة للضم ، والخطَّة إشارة للتنوين ، وعبروا عنهما برفعتين .
وبعضهم يجعل عوض الخطة واوا أخرى مردودة الآخر على رأس الأولى .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦١