قولك : جاءني زيد ، وقام عمرو ، وخرج بكر ، والواو علامة الرفع في الأسماء المعتلة المضافة كقولك : جاءني أخوك وأبوك وذو مال .
وذهب بعض النّحاة إلى أن هذه الحروف مأخوذة من الحركات الثلاث ، الألف من الفتحة ، والواو من الضمة ، والياء من الكسرة اعتمادا على أن الحركات قبل الحروف ، بدليل أن هذه الحروف تحدث عند هذه الحركات إذا أشبعت ، وأن العرب قد استغنت في بعض كلامها بهذه الحركات عن هذه الحروف اكتفاء بالأصل عن الفرع : لدلالة الأصل على فرعه .
وذهب آخرون إلى أن الحروف ليست مأخوذة من الحركات ، ولا الحركات مأخوذة من الحروف ، اعتمادا على أن أحدهما لم يسبق الآخر ، وصححه بعض النّحاة .
الجملة الخامسة في صور الشكل ومحالّ وضعه على طريقة المتقدّمين والمتأخرين
واعلم أن المتقدّمين [ يميلون ] ( 1 ) في [ شكل ] ( 2 ) غالب الصور إلى النقط بلون يخالف لون الكتابة .
وقال الشيخ أبو عمرو الدانيّ رحمه اللَّه : وأرى أن يستعمل ( 3 ) للنقط لونان :
الحمرة والصّفرة ، فتكون الحمرة للحركات ، والتنوين ، والتشديد ، والتخفيف ، والسكون ، والوصل ، والمدّ ؛ وتكون الصفرة للهمزة خاصة .
قال : وعلى ذلك مصاحف أهل المدينة . ثم قال : وإن استعملت الخضرة للابتداء بألفات الوصل على ما أحدثه أهل بلدنا ، فلا أرى بذلك بأسا . قال : ولا
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) في الأصل : « استعمل النقط لونين » والتصويب عن كتاب « المقنع » في رسم المصحف لأبي عمرو الداني ( انظر هامش الطبعة الأميرية 3 / 160 ) .