الفصل الثالث من الباب الثاني من المقالة الأولى في لواحق الخط ، وفيه مقصدان
المقصد الأول في النقط ؛ وفيه أربع جمل
الجملة الأولى في مسيس الحاجة إليه
قال محمد بن عمر المدائنيّ : ينبغي للكاتب أن يعجم ( 1 ) كتابه ، ويبيّن إعرابه ، فإنه متى أعراه عن الضبط ، وأخلاه عن الشكل والنقط كثر فيه التصحيف ، وغلب عليه التحريف . وأخرج بسنده إلى ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قال : « لكلّ شيء نور ، ونور الكتاب العجم ( 2 ) » . وعن الأوزاعيّ ( 3 ) نحوه .
قال أبو مالك الحضرميّ : أيّ قلم لم تعجم فصوله ، استعجم ( 4 ) محصوله .
ومن كلام بعضهم : « الخطوط المعجمة ، كالبرود المعلمة » .
ثم قد تقدم في الكلام على عدد الحروف أن حروف المعجم تسعة
هامش
( 1 ) أعجم الكتاب وعجّمه أي نقطه . واستعجم محصول الكتاب أي استبهم واستغلق على الفهم . ( اللسان 12 / 388 - 389 ) .
( 2 ) أعجم الكتاب وعجّمه أي نقطه . واستعجم محصول الكتاب أي استبهم واستغلق على الفهم . ( اللسان 12 / 388 - 389 ) .
( 3 ) هو أبو عمرو ، عبد الرحمن بن عمرو : إمام الديار الشامية في الفقه والزهد ، وأحد الكتاب المترسلين . ولد في بعلبك ونشأ في البقاع اللبناني وسكن بيروت وتوفي فيها سنة 157 ه . وقد انتشر مذهبه انتشارا واسعا حتى أن المغرب والأندلس كانا يتبعان مذهبه إلى أن حلّ محلَّه سلطان مذهبي أبي حنيفة ومالك . ( دائرة المعارف الإسلامية 5 / 206 والأعلام 3 / 220 ) .
( 4 ) أعجم الكتاب وعجّمه أي نقطه . واستعجم محصول الكتاب أي استبهم واستغلق على الفهم . ( اللسان 12 / 388 - 389 ) .