الأوصاف ، واقتصر على الضروريّ منها في ألفاظ قلائل فقال :
خير الأقلام ما استحكم نضجه في جرمه ، ونشف ماؤه في قشره ، وقطع بعد إلقاء بزره ، وبعد أن اصفرّ لحاؤه ورقّ شجره ، وصلب شحمه ، وثقل حجمه .
الجملة الرابعة في مساحة الأقلام في طولها وغلظها
قال ابن مقلة : خير الأقلام ما كان طوله من ستة عشر إصبعا إلى اثني عشر ، وامتلاؤه ما بين غلظ السّبّابة إلى الخنصر . وهذا وصف جامع لسائر أنواع الأقلام على اختلافها .
وقال في موضع آخر : أحسن قدود القلم ألَّا يتجاوز به الشّبر بأكثر من جلفته ؛ ويشهد له قول الشاعر :
فتى لو حوى الدنيا لأصبح عاريا
من المال معتاضا ثيابا من الشكر
له ترجمان أخرس اللفظ صامت
على قاب شبر بل يزيد على الشّبر
وقال الشيخ عماد الدين الشيرازي : أحمد الأقلام ما توسطت حالته في الطول والقصر ، والغلظ والدقة ، فإن الدقيق الضئيل تجتمع عليه الأنامل فيبقى مائلا إلى ما بين الثلث ، والغليظ المفرط لا تحمله الأنامل .
وقال في الحلية : إذا كانت الصحيفة لينة ينبغي أن يكون القلم ليّن الأنبوب ، وفي لحمه فضل ، وفي قشره صلابة ؛ وإن كانت صلبة ، كان يابس الأنبوب صلبه ، ناقص الشحم ، لأن حاجته إلى كثرة المداد في الصحيفة الرّخوة أكثر من حاجته إليه في الصحيفة الصّلبة ؛ فرطوبته ولحمه يحفظان عليه غزارة الاستمداد ؛ ويكفي