القمر ؛ تكون جملة السعود عشرة ( 1 ) .
فإذا عرف الكاتب أحوال الأفلاك والكواكب وأسماءها وصفاتها ، عرف كيف يصفها عند احتياجه إلى وصفها ، وكيف يعبّر عنها عند جريان ذكرها كما قال بعضهم يمدح بعض الرؤساء :
لا زلت تبقى وترقى للعلا أبدا
ما دام للسبعة الأفلاك أحكام
مهر وماه وكيوان وتير معا
وهرمس وأناهيد وبهرام
مشيرا بذلك إلى ذكر الأفلاك السبعة ، وما لها من الكواكب السبعة السيارة بالأسماء الفارسية المقدّم ذكرها .
وكما قال الطَّغرائي ( 2 ) في لامية العجم :
وإن علاني من دوني فلا عجب
لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
مشيرا إلى كون فلك زحل أعلى من فلك الشمس لما تقدّم أنها في الرابع ، وهو في السابع .
وكما قال بعضهم يصف خضرة السماء وما لها من الكواكب :
كأنّ سماءنا والشّهب فيها
وأصغرها لأكبرها مزاحم
بساط زمرّد نثرت عليه
دنانير يخالطها دراهم
وكما قال ذو الرّمة ( 3 ) وقد ذكر الثريّا :
هامش
( 1 ) في الصفحة 172 و 173 عدّ أحد عشر سعدا . وأغفل هنا « سعد الماتح » .
( 2 ) هو الحسين بن علي بن محمد : شاعر من الوزراء الكتاب . اتهم بالإلحاد والزندقة فقتله السلطان محمود أخو السلطان مسعود بن محمد السلجوقي سنة 513 ه . ( الأعلام : 2 / 246 ) .
( 3 ) هو غيلان بن عقبة بن بهيش ، وإنما سمي ذا الرمة بقوله في الوتد :لم يبق منها أبد الأبيد
غير ثلاث ماثلات سود
وغير مرضوخ القفا موتود
أشعث باقي رمّة التقليد( الشعر والشعراء : 265 ) .