على الخليفة ويعترضونه فيما يقول ؛ وهو أوّل من اتخذ ديوان الخاتم لختم الكتب ؛ وسيأتي ذكره في الكلام على اللواحق من المقالة الثالثة ، وهو أوّل من اتخذ البريد في الإسلام ؛ وسيأتي ذكره في الكلام على البريد في خاتمة الكتاب .
أوّل من سار في الناس بالجبريّة من الخلفاء وأمر أن لا يخاطب باسمه كما يخاطب الخلفاء قبله الوليد بن عبد الملك فاتفق أن خالف رجل فخاطبه باسمه فأمر به فوطيء .
أوّل من رتّب مراتب الخلافة وأقام حاجبا للاستئذان عليه أبو جعفر المنصور ، واتخذ في قصره بيتا يجلس فيه الناس حتّى يؤذن لهم ؛ وهو أوّل من اتخذ الأتراك اتخذ حمّادا التركي ، ثم اتخذ المهديّ بعده مباركا التركي ، ثم أكثر الخلفاء من الأتراك بعد ذلك .
أوّل من جلس للمصائب من الخلفاء على البساط دون الأنماط هارون الرشيد حين نعي إليه قريبه : إبراهيم بن عليّ ؛ فاتخذ الخلفاء ذلك دأبا في المآتم .
أوّل من نعت على المنبر بنعت الخلافة الأمين بن الرشيد فقيل : اللهم وأصلح عبدك وخليفتك عبد اللَّه محمدا الأمين .
أوّل من أضيف لقبه من الخلفاء إلى اسم اللَّه المعتصم فقيل المعتصم باللَّه ، ثم تبعه الخلفاء على ذلك ، وسيأتي ذكره في الكلام على الخلفاء في المقالة الثانية .
أوّل من حوّل السنة الشمسية إلى السنة القمرية وأقرّ النيروز المتوكَّل ، وسيأتي ذكره في تحويل السنين في المقالة السابعة ، وهو أوّل من أمر بتغيير زيّ أهل الذّمة ؛ وسيأتي ذكره في الكلام على عقد الصلح لأهل الذمة في المقالة السابعة .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 472
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٤٧٢