الوحا النّجاء النّجاء هيكل الساعة الساعة ، إليّ إليّ عجّل ، ثم يحرّك ناقته فيزعمون أنها تهتدي إلى الطريق حينئذ . قال الشاعر :
وآذن بالتّصفيق من ساء ظنّه
فلم يدر من أيّ اليدين جوابها
يريد إذا ساء ظنّه بنفسه حين يضلّ .
ومنها الغول - كانوا يزعمون أن الغول تتراءى لأحدهم في الفلاة فيتبعها فتستهويه ، وربما ادّعى أحدهم أنه قابلها وقاتلها قال تأبط شرّا :
ألا من مخبر فتيان فهم ( 1 )
بما لا قيت عند رحا بطان
بأنّي قد لقيت الغول تهوي
بسهب كالصّحيفة صحصحان ( 2 )
فقلت لها كلانا نضو أرض
أخو سفر فخلَّي لي مكاني
فشدّت شدّة نحوي فأهوت
لها كفّي بمصقول يماني
فأضربها بلا دهش فخرّت
صريعا لليدين وللجران
ومنها ضرب الثور ليشرب البقر - كانوا يزعمون أنّ الجنّ تركب الثّيران فتصدّ البقر عن الشرب ، فيضربون الثور ليشرب البقر ؛ قال الشاعر :
كذاك الثّور يضرب بالهراوى ( 3 )
إذا ما عافت البقر الظَّماء
ومنها تعليق سنّ الثّعلب وسنّ الهرّة وحيض السّمرة - كانوا يزعمون أن الصبيّ إذا خيف عليه نظرة أو خطفة فعلَّق عليه شيء من ذلك ، سلم من آفته ، وأن الجنية إذا أرادته لم تقدر عليه ؛ قالت امرأة تصف ولدا :
كانت عليه سنّة من هرّة
وثعلب والحيض حيض السّمرة
هامش
( 1 ) في نسخة : فهر . وفي ياقوت : قومي . وقوله في البيت الثاني : بسهب ، في الأصل : بسيف ، وهو تصحيف . ورحا بطان : موضع في بلد هذيل ( معجم البلدان 3 / 31 - وهامش الطبعة الأميرية ) .
( 2 ) السهب : الفلاة . وصحصحان : ما استوى من الأرض ( القاموس 1 / 87 و 241 ) .
( 3 ) في الأصل : بالهوادي ، وهو تصحيف ( هامش الطبعة الأميرية ) .