فإنه جعل مضر التي هي أرومة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أصل فخره وقعدد سؤدده فأصاب الفخر في قوله ، وفاز بالشرف في شعره .
قال المولى صلاح الدين الصّفدي رحمه اللَّه في شرح لامية العجم ( 1 ) « وإنما ذكر خازما لأنه مولى خزيمة بن خازم التميمي ، وإنما نزل أبوه الموصل فنسب إليها » .
ومن لطيف ما يحكى أن معاوية بن أبي سفيان كان جالسا وعنده جماعة من الأشراف ( 2 ) ، فقال معاوية « من أكرم الناس أبا وأمّا ، وجدّا وجدّة ، وعمّا وعمّة ، وخالا وخالة ؟ » - فقام النّعمان بن العجلان الزّرقيّ بعد ما أخذ بيد الحسن فقال « هذا أبوه عليّ بن أبي طالب ، وأمّه فاطمة ، وجدّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وجدّته خديجة ، وعمّه جعفر ، وعمته أم هانيء ابنة أبي طالب ، وخاله القاسم ، وخالته زينب ، فهذا هو الشرف الذي لا يدانى والفضل الذي لا يبارى » ( 3 ) .
وقريب من ذلك ما يحكى أنه جرى بين عبد اللَّه بن الزبير وبين معاوية كلام طويل في آخره - « فقال ابن الزبير : ما مثلي يهارش ( 4 ) ، ولكن عندك من قريش والأنصار ، ومن ساكني الحجون والآطام ( 5 ) من إن سألته حملك على
هامش
( 1 ) أديب : مؤرخ ، توفي سنة 764 ه . عنوان مؤلفه المذكور : الغيث المسجم في شرح لامية العجم ، وهي في مجلدين . ( الأعلام 2 / 315 ) .
( 2 ) وفي رواية ابن عساكر من تاريخ مدينة دمشق : « وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف » وبعد ما روى الرواية المذكورة زاد : فقال عمرو بن العاص : أحبّ بني هاشم دعاك إلى ما عملت ؟ قال ابن العجلان : يا ابن العاص ما علمت أنه من التمس رضى مخلوق بسخط الخالق حرمه اللَّه أمنيته وختم له بالشقاء في آخر عمره ؟ بنو هاشم أنضر قريش عودا وأقعدها سلما وأفضلها أحلاما . ( انظر ترجمة الإمام الخسن عن تاريخ دمشق لابن عساكر ص 128 ) .
( 3 ) وفي رواية ابن عساكر من تاريخ مدينة دمشق : « وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف » وبعد ما روى الرواية المذكورة زاد : فقال عمرو بن العاص : أحبّ بني هاشم دعاك إلى ما عملت ؟ قال ابن العجلان : يا ابن العاص ما علمت أنه من التمس رضى مخلوق بسخط الخالق حرمه اللَّه أمنيته وختم له بالشقاء في آخر عمره ؟ بنو هاشم أنضر قريش عودا وأقعدها سلما وأفضلها أحلاما . ( انظر ترجمة الإمام الخسن عن تاريخ دمشق لابن عساكر ص 128 ) .
( 4 ) ما مثلي يتحرّش به ( انظر القاموس ، ومقاييس اللغة ، مادة : هرش ) .
( 5 ) الحجون والآطام : في اللسان : حجن بالدار : أقام . والحجون البيوت في المدن مقابل مضارب البدو . والآطام جمع أطم وهي الحصون المبنية بالحجارة ( اللسان : مادتي حجن وأطم ) .