تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فضّل اللَّه تعالى به رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وخصّه به من رفيع الشّرف الذي لم يبلغه نبيّ مرسل ، ولا ملك مقرّب . وقد تعرّض أبو نواس في بعض أشعاره لمدح بني تميم ، وبالغ في فخرهم فأفحش ، فقال :
خزيمة خير بني خازم وخازم خير بني دارم ودارم خير تميم وما مثل تميم في بني آدم
ونقضه عليه الشيخ فتح الدين بن سيّد الناس اليعمري ( 1 ) ، فقال رحمه اللَّه فأجاد القول ، وفاز بالقدح المعلَّى فقال :
محمّد خير بني هاشم فمن تميم وبنو دارم ؟ وهاشم خير قريش وما مثل قريش في بني آدم !
وهو مأخوذ من قول الأوّل :
قريش خيار بني آدم وخير قريش بنو هاشم وخير بني هاشم أحمد رسول الإله إلى العالم
وإليه ينظر قول ابن عرسية :
للَّه ممّا قد برا صفوة وصفوة الخلق بنو هاشم وصفوة الصّفوة من بينهم محمد النّور أبو القاسم
ولقد أنصف إسحاق بن إبراهيم الموصليّ حيث قال :
إذا مضر الحمراء كانت أرومتي وقام بنصري خازم وابن خازم عطست بأنف شامخ وتناولت يداي الثّريّا قاعدا غير قائم
هامش
( 1 ) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد : مؤرخ ، عالم بالأدب ، من حفاظ الحديث ، له شعر رقيق . أصله من إشبيلية . مولده ووفاته في القاهرة سنة 734 ه . ( الأعلام 7 / 34 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 430 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين