فضّل اللَّه تعالى به رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وخصّه به من رفيع الشّرف الذي لم يبلغه نبيّ مرسل ، ولا ملك مقرّب .
وقد تعرّض أبو نواس في بعض أشعاره لمدح بني تميم ، وبالغ في فخرهم فأفحش ، فقال :
خزيمة خير بني خازم
وخازم خير بني دارم
ودارم خير تميم وما
مثل تميم في بني آدم
ونقضه عليه الشيخ فتح الدين بن سيّد الناس اليعمري ( 1 ) ، فقال رحمه اللَّه فأجاد القول ، وفاز بالقدح المعلَّى فقال :
محمّد خير بني هاشم
فمن تميم وبنو دارم ؟
وهاشم خير قريش وما
مثل قريش في بني آدم !
وهو مأخوذ من قول الأوّل :
قريش خيار بني آدم
وخير قريش بنو هاشم
وخير بني هاشم أحمد
رسول الإله إلى العالم
وإليه ينظر قول ابن عرسية :
للَّه ممّا قد برا صفوة
وصفوة الخلق بنو هاشم
وصفوة الصّفوة من بينهم
محمد النّور أبو القاسم
ولقد أنصف إسحاق بن إبراهيم الموصليّ حيث قال :
إذا مضر الحمراء كانت أرومتي
وقام بنصري خازم وابن خازم
عطست بأنف شامخ وتناولت
يداي الثّريّا قاعدا غير قائم
هامش
( 1 ) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد : مؤرخ ، عالم بالأدب ، من حفاظ الحديث ، له شعر رقيق . أصله من إشبيلية . مولده ووفاته في القاهرة سنة 734 ه . ( الأعلام 7 / 34 ) .