ويحسّن الحسن ويقوّيه ، ويقبّح القبيح ويوهنه . معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا ويميلوا ولا يقصّر عن الحقّ ولا يجوزه ، الَّذين يلونه من النّاس خيارهم . أفضلهم عنده أعمّهم نصيحة للمسلمين ، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة وموازرة .
قال : فسألته عليه السّلام عن مجلسه ، فقال : كان لا يجلس ولا يقوم إلَّا على ذكر لا يوطَّن الأماكن وينهى عن إيطانها ، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهى به المجلس ويأمر بذلك . ويعطى كلّ جلسائه نصيبه ولا يحسب أحد من جلسائه أن أحدا أكرم عليه منه ، من جالسه صابره حتّى يكون هو المنصرف ، من سأله حاجة لم يرجع إلَّا بها أو ميسور من القول . قد وسع النّاس منه خلقه فصار لهم أبا
سنن النبي ( ص ) — صفحة 16
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٦