فقال له عامر : بل كثَّر الله فينا مثلك .
فقيل له : أيدعو عليك ، وتدعو له ؟ !
قال : نعم ، يكسحون طرقنا ، ويخرزون خفافنا ، ويحكون ثيابنا .
فاستوى ابن عامر جالساً ، وكان متكئاً ؛ فقال : ما كنت أظنك تعرف هذا الباب ؛ لفضلك ، وزهادتك .
فقال : ليس كل ما ظننت أني لا أعرفه ، لا أعرف .
24 - وكان عقيل بن علّفة المري ، يصهر إليه الخلفاء ، وقال لعبد الملك بن مروان ؛ إذ خطب إليه ابنته الجرباء : جنبني هجناء ولدك .
25 - ودخل أحد بني العنبر على سوار القاضي ، فقال : إن أبي مات ، وتركني ، وأخاً لي ، وخط خطين . ثم قال : وهجينا . ثم خط خطاً ناحية ، فكيف يقسم المال ؟
فلما أخبره سوار : أن المال بينهم أثلاثاً ، قال : ما أحسبك فهمت عني ، إنه تركني ، وأخي ، وهجيناً ؛ فكيف يأخذ الهجين كما آخذ أنا ، وكما يأخذ أخي ؟ !
قال : أجل . .
فغضب الاعرابي ، ثم اقبل على سوار ، فقال : والله ، لقد علمت : أنك قليل الخالات بالدهناء .
سلمان الفارسي في مواجهة التحدي — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤