خصوم الإسلام الباطنيين ( 1 ) . ولا ندري كيف اكتشفوا هذا السر المكنون ، الذي لم يكتشفه أحد سواهم ، وأين وما هي تلك النشاطات الهدامة ، التي كان يمارسها سلمان ، والتي استحق لأجلها هذا الوسام الخطير . . وتلك هي حياته ، وتلك هي مواقفه ، وممارساته ، فليراجعها الباحثون ، وليعكف عليها الدارسون ، فهل يمكن أن يكتشفوا من خلالها إلا كل خير وصلاح ، واستقامة وفلاح ، وغيرةٍ على الإسلام ، وتفانٍ في سبيله ؟ ! وبعد . . فإنهم قد وصفوا الأشتر ب « المارق » ( 2 ) . أما أبو ذر ، فقد اعتبروه جلفاً ، جافاً ، قاسياً ، وأعرابياً ( 3 ) . بل لم يسلم منهم الحسنان « عليهما السلام » ( 4 ) ولا أمهما فاطمة صلوات الله وسلامه عليها . . ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وصفه بذلك محمد عبد الله عنان . راجع : دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام ج 2 ص 238 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 38 .
( 3 ) أبو ذر . . والحق المر ص 20 .
( 4 ) راجع : التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية ج 2 ص 49 و 201 و 202 و 35 و 36 .
( 5 ) راجع : الموسوعة العربية الميسرة ص 1267 والبداية والنهاية ج 5 ص 249 و 250 و 289 .