ونعتقد : أن السبب في هذه التهمة هو عمر بن الخطاب ، فإنه هو الذي قال عن سلمان « الطمطماني » ( 1 ) وذلك في محاولة لانتقاص شخصية سلمان ، واستجابة لرغبة أكيدة في الحطّ من قدره « رحمه الله » . ولعله قد كان ثمة لكنة لدى سلمان ، ولكنّها لا تصل إلى حد الطمطمأنية والعجمة ، لما ذكرناه آنفاً .
الحقد الأعمى :
وأخيراً . . فإننا لا نستغرب كثيراً حين نجد المستشرقين ، يطعنون في ديننا ، ويهاجمون مقدساتنا ، ويشككون في أبده بديهيات الإسلام والقرآن وأجلاها ، وأشدها وضوحاً لدى العقل ، وأقواها رسوخاً في الفطرة .
فقد عرفنا : أنهم العدو الحاقد والطامع ، والمستعمر الذي يعمل بكل ما أوتي من قوة وحول من أجل تدميرنا ، والاستئثار بمقدراتنا ، والعبث بمقدساتنا ، والسخرية بمثلنا وقيمنا .
وقد يستخدم - هذا العدو المستعمر - من أجل تحقيق أهدافه الشريرة : الحديد ، والنار تارة . . وقد يلجأ إلى أسلوب التضليل ، والتشكيك ، والمكر والحيلة ، تارة أخرى . .
فلا عجب إذن . . رأيناهم يعتبرون سلمان الفارسي شخصية قلقة ، أو
هامش
( 1 ) ستأتي المصادر لذلك إن شاء الله .