تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلمان الفارسي في مواجهة التحدي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

ونكرديد » معروف ومشهور عنه ( 1 ) . أي إنكم فعلتم أمراً وهو البيعة لأبي بكر ، ولكن كأنكم ما فعلتم شيئاً ، حيث لم يكن فعلكم في موضعه ، كقولك لم يصدر منه أمر لا يؤثر شيئاً ما صنعت شيئاً ( 2 ) . وسيأتي ان ابن عمر قال لعمرو بن العاس ، حين كانا يدبران الحيلة لصرف سلمان عن خطبته بنت عمر بن الخطاب : « . . هو سلمان ! وحاله في الإسلام حاله ! ! » . وعدا عن ذلك كله . . فلعل الخليفة الثاني في قوله هذا المناقض لمواقفه تلك يرى : أنه لا بد من التفريق بين السياسة والموقف ، وبين الاعلام له . . فحين يكون الاعلام مضراً بالموقف ؛ فلا بد من تسجيل الموقف على الأرض ، ثم تجاهله ، أو انكاره ، وحتى تهجينه اعلامياً إن اقتضى الأمر ، كما هو منطق سياسة أهل الدنيا ، التي تستفيد من الحكم كوسيلة لنيل ما تصبوا إليه من مكاسب وامتيازات ، على المستوى الشخصي ، أو القبلي ، أو الفئوي .

هامش
( 1 ) راجع كتاب : سلمان الفارسي ص 39 تأليف العلامة الشيخ عبد الله السبيتي رحمه الله ، ونفس الرحمان ص 148 و 149 ، والبحار ج 22 وأشار إلى تلقّيه في : ذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 56 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 205 .
( 2 ) في بعض المصادر أنه قال : كرواذ وناكرواذ ، أي عملتم ، وما عملتم ، لو بايعوا علياً لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، راجع أنساب الأشراف ج 1 ص 591 .