د : وقال أبو سفيان حين فتح مكة ; حين رأى عمر بن الخطاب ، وله زجل : « . . لقد أمِرَ أمرُ بني عدي ، بعد - والله - قلة ، وذلة إلخ . . » ( 1 ) . ه : وقال عوف بن عطية :
وأما الا لأمان : بنو عدي * وتيم حين تزدحم ( 2 ) الأمور
فلا تشهد بهم فتيان حرب * ولكن أدن من حلب وعير ( 3 )
الثانية : إدانة سعد غير واقعية :
وبالنسبة إلى إدانة عمر لسعد ، في محاولته تحقير سلمان ؛ فلا نراها تنسجم مع سائر مواقف عمر ، وتوجهاته ، وسياساته مع غير العرب ، وحتى مع سلمان بالذات ، الذي لم يقبل عمر : أن يزوجه حينما خطب إليه ، بسبب أنه غير عربي . . وسنذكر نبذة من سياسات عمر هذه في فصل مستقل إن شاء الله تعالى .
ومن هنا نجد أنفسنا مضطرين إلى القول : إن تقريض عمر لأبيه الخطاب قد جاء على سبيل الافتخار بأمر نسبي ، فعل الخطاب أبا عمر كان أعز من سلف سعد مثلاً ، أو لعله قد استفاد من هيبة الخلافة ، وسلطان
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ج 2 ص 821 وكنز العمال ج 5 ص 295 عن ابن عساكر ، عن الواقدي .
( 2 ) لعل الصحيح : مزدحم ، بالميم ؛ ليضاف إلى ما بعده ، فيناسب البيت التالي .
( 3 ) طبقات الشعراء لابن سلام ص 38 .