كلّ ما علم انتسابه إليه صلَّى الله عليه وآله ، كما في المقام .
وأنت خبير بعدم الاطمئنان بهذا الظهور ، لعدم الاطمئنان بوروده في ذلك المقام ، أعني : شرح الحقيقة الواجبة ، بل من الممكن كونه بمقام شرح جميع ماله دخل في الحقيقة وما له دخل في الكمال ، فالعمدة هو الوجه الأوّل .
ولا بأس بصرف الكلام إلى دفع ما ربما يورد من الإشكال العقلي على قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « قال : فإن فعل ذلك ناسيا إلخ » وتقريب الإشكال من وجهين :
الأوّل :
أنّ تقييد الشرطيّة بحال العلم بها كما هو الظاهر من قوله : فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته مستلزم للدور كما هو واضح .
والثاني :
أنّ من المسلَّم أنّ من كان مقصّرا في التعلَّم يكون معاقبا على ترك الجهر والإخفات في محلَّهما ، وعلى هذا فيستشكل بأنّه مع بقاء الوقت يجب الحكم بالإعادة ، وعلى تقدير الإسقاط فلا وجه للعقوبة ، إذ المفروض عدم حصول العصيان بعد ، لبقاء الوقت بمقدار أداء الواجب على حسب الفرض ، فالجمع بين الحكمين ، أعني الحكم بالإسقاط والتماميّة كما هو مفاد قوله عليه السّلام : لا شيء عليه وقد تمّت صلاته والحكم بالاستحقاق كما هو المسلَّم في ما بينهم لا يعلم له وجه .
وحاصل الدفع يحتاج إلى توضيح ، وهو أنّ سقوط الإعادة في الوقت عن الجاهل يتصوّر على أنحاء :
الأوّل :
أن يكون بتقييد واقع الشرطيّة بحال العلم بها ، فيكون صلاة الجاهل غير مشروطة واقعا ، وهذا مستلزم للدور .
والثاني :
أن تكون الشرطيّة الواقعيّة غير مختصّة بالعالم ، ولكن جعلت الصلاة الفاقدة في حقّ الجاهل بدلا شرعيّا عن الصلاة الواجدة ، بمعنى أنّ الشارع
كتاب الصلاة — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٨٥