الموقع الثالث
في ما يتعلَّق بالجهر والإخفات بالقراءة وسائر الأقوال الصلاتيّة ، وها هنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى
اعلم أنّ من المسلَّم أصل مشروعيّة الجهر والإخفات بالأعمّ من الوجوب والاستحباب ، بمعنى أنّ لنا قسما من الصلوات جهريّة وقسما أخرى إخفاتيّة ، وكذلك من المسلَّم أنّ الطائفة الأولى عبارة عن الغداة والمغرب والعشاء ، والثانية عبارة عن الظهر والعصر ، وبعد ذلك يقع الكلام في جهتين :
الأولى : هل الجهر في الطائفة الأولى والإخفات في الثانية بنحو الوجوب أو بنحو الاستحباب كما يحكى عن السيّد والإسكافي .
والثانية : هل الحكم يختصّ بالقراءة في الأوليين ، أو يعمّ سائر الأقوال حتّى التشهّد وذكر الركوع والسجود ، وعلى تقدير الاختصاص فما حال التسبيحات أو القراءة في الأخيرتين .