الرابع لو كان بانيا على قراءة سورة فنسي وشرع في غيرها ،
ثمّ التفت في أثنائها أو بعد تمامها كفى ذلك ، لأنّ هذه السورة قد أتى بها بالداعي الارتكازي الحادث بعد نسيان الداعي الأوّلي ، وقد تقدّم كفاية الداعي الارتكازي في مقام التعيين ، من غير فرق بين كون السورة المقروّة عادة له وعدمه .
نعم هذا في ما إذا علم بعدم تخلَّل حالة جديدة له في الأثناء قبل هذا الحال ، وأمّا لو احتمل أنّه كان قد أتى بالبسملة بقصد تلك السورة ، ثمّ نسي وقرأ هذه التي بيده فأصالة عدم طروّ النسيان جارية ، ولا يرد إشكال المثبتيّة هنا ، لأنّها أصل عقلائي ومن جملة الأمارات المعتبرة عندهم .
الخامس يجوز العدول من كلّ سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف ،
أو ما لم يبلغه على الخلاف ، إلَّا من الجحد والتوحيد ، فإنّه لا يجوز العدول منهما إلى غيرهما بمحض الشروع إلَّا في يوم الجمعة إلى خصوص الجمعة والمنافقين ،
فهاهنا أمور :
أحدها : جواز العدول من سائر السور غير الجحد والتوحيد .
والثاني : تقييد الجواز في هذا الموضوع بكون العدول قبل بلوغ النصف أو قبل تجاوزه على الخلاف .
والثالث : عدم الجواز من السورتين إلى غيرهما بمجرّد الشروع .
كتاب الصلاة — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٧