أواسطها يكفيه ذلك ، إذ يكشف عن أنّ المؤثّر في نفسه إلى قراءة هذا المعيّن كان داعيا مكمونا غير ملتفت إليه تفصيلا ، وكفى به تعيينا .
وكذا هو أعمّ من الإشارة التفصيليّة أو الإشارة الإجماليّة ، بمعنى أن يشير إلى وجه من وجوه السورة ، كما إذا لم يعرف السورة المقصودة إلَّا بعنوان التوحيد فقرأ البسملة بهذا القصد ليقرأ البقيّة بتعليم غيره .
والظاهر أنّ من هذا القبيل ما إذا عيّن السورة بعنوان ما يختاره بعد البسملة في علم الله تعالى ، وليس هذا قولا بكفاية قصد الإبهام ، فإنّ القائل بذلك يقول :
إنّ القارئ بعد ما لم يقصد إلَّا الإبهام يصحّ له بعد ذلك ضمّ الخصوصيّة ، ونحن قلنا :
لا يعقل انقلاب الواقع عمّا وقع ، وأمّا في ما نحن فيه فالمقروّ من أوّل وجوده متخصّص بخصوصيّة واقعيّة معلومة عند الله مجهولة عندنا .
كتاب الصلاة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٤