وعليه فهل يجب تكرار ما يعلم بمقدار المجهول أو اختيار البدل من غير الفاتحة من سائر القرآن إن علم ، وإلَّا فمن الذكر ؟ فيه أيضا خلاف ، والذي اختاره شيخنا المرتضى قدّس سرّه هو الإبدال من الغير ، إن قرآنا فقرآنا وإن ذكرا فذكرا ، مع تقديم القرآن على الذكر .
كما أنّه لو لم يعلم من الفاتحة شيئا وجب عليه القراءة من غيرها إن علمه ، وإلَّا وجب عليه الذكر ، وهذا ممّا لا خلاف فيه وفي كلّ مقام حكم بالتعويض ، فهل يجب مساواة العوض مع المعوّض في الآيات أو الحروف ، الذي قوّاه شيخنا المرتضى قدّس سرّه الثاني في ما كان العوض قرآنا ، وأمّا إذا كان ذكرا فقوّى عدم لزوم المساواة رأسا .
ولا بدّ أوّلا من ذكر ما هو المدرك في الباب ثمّ النظر في ما يستفاد منه .
بيان حقيقة القراءة
فنقول : روى ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه عليه السّلام « قال :
إنّ الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلَّي » « 1 » .
وروي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه « قال : وإذا قمت إلى الصلاة فإذا كان معك قرآن فاقرأ به وإلَّا فاحمد الله وهلَّله وكبّره » « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .
« 2 » سنن البيهقي 2 : 380 .