وحيث إنّ الموجود في كلماتهم هو الحكم بلزوم المراعاة وعدم الصحّة مع عدمها ، فالأحوط عدم تركه .
وأمّا التشديد
فقد عرفت حال ما كان منه يحدث عند إدغام النون الساكنة في حروف يرملون ، وعند إدغام اللام الساكنة من الألف واللام في الحروف الشمسيّة ، وأمّا ما كان داخلا في وضع الكلمة ، كتشديد « مدّ » فلا إشكال في لزومه وخروج الكلمة بدونه سواء مع التخفيف أو مع التكرار بنحو فكّ الإدغام عن وضع اللغة ، فهذا القسم ملحق بنقص الحرف في الحكم .
كما لا إشكال أيضا في تبديل الحركات البنائية
العارضة على أواخر الكلم كفتح نون « إنّ » والحركات الثابتة لأوائلها ، مثل فتح ضاد وراء « ضرب » وكونه موجبا للغلط واللحن ، فكما أنّ لذات الحرف مدخلا في الوضع ، كذلك للهيئة الحاصلة لها بهذه الحركات ، فالإخلال بها إخلال بقانون الوضع .
إنّما الكلام في الحركات العارضة على الأواخر ممّا يسمّى إعرابا ،
فهل يكون تبديلها كنصب الفاعل ورفع المفعول موجبا للغلط أو لا ؟
قد يحتمل الثاني من أجل أنّ جوهر الكلمة لا يتغيّر ولا يتبدّل بهذا التغيير كما كان يتغيّر بتبديل سائر الحركات ، فإنّ حال هذه الحركات حال الكلمة المستقلَّة الموضوعة لمعنى مستقلّ وإن كانت ليست مستقلَّة بالتلفّظ ولا مستقلَّة بالوضع لمعنى حتّى كوضع الحروف ، بل هي علائم على وجود معنى الفاعليّة أو المفعوليّة أو نحو ذلك في المدخولات وباب العلائم غير باب حكاية الألفاظ عن معانيها ، ولكنّ الإخلال بها لا يوجب إلَّا الإخلال بتلك العلائم أعني : أنّه لم ينصب العلامة على الواقع ، بل نصب على خلافه إذا نصب الفاعل ورفع المفعول أو لم ينصب عليه ولا على خلافه إذا رفعهما أو نصبهما معا ، ولو سلَّم دخالة الإعراب فليس بدخيل في
كتاب الصلاة — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص١٢٤