المسألة الثالثة يجب القراءة على النهج العربي الصحيح
من حيث أداء الحروف على وجه يمتاز بعضها عن بعض ، ومن حيث كيفيّاتها من التشديد والمدّ والحركات والسكنات ، سواء كانت عارضة على أواخر الكلم إعرابا أو بناء ، أم على أوائلها .
وتحرير الكلام في المقام أنّ الإخلال تارة بذات الحروف إمّا نقصا ، وإمّا تبديلا ، وإمّا بكيفيّاتها المقرّرة لها في اللغة .
أمّا الأوّل فلا إشكال في أنّ النقص ولو حرفا واحدا موجب للبطلان ،
لعدم الإتيان بالمأمور به وهو الكلمة التامّة .
وأمّا التبديل
فهو على قسمين ، قسم سائغ في اللغة ، وقسم غير سائغ ، فالأوّل كقلب النون الساكنة التي منها التنوين عند وصولها إلى أحد حروف « يرملون » إلى جنس ذلك الحرف ، ثمّ إدغامها في ما بعدها ، وهذا غير مختصّ بلغة العرب ، بل جار في كلّ لغة .
ألا ترى أنّ أهل لسان الفرس لا يتكلَّمون بكلمة « أنبار وأنبر » بنحو إبانة النون ، وكذلك كلمة « أنور » لو جعلت علما ، وكذلك « من مىآيم » و « من رفتم »
كتاب الصلاة — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص١٢٢