بواسطة كونه داخلا في المستثنى منه في حديث لا تعاد ، فيكون للحديث الحكومة على إطلاق دليل الاشتراط .
وإن كان الثاني كما هو الظاهر ، فلا يبقى للحديث حكومة ، إذ نقصه حينئذ راجع إلى نقص الركوع ، وقد نصّ الحديث بوجوب الإعادة في نقص الركوع ، والله العالم بحقائق الأحكام .
وتوضيح المقام يحتاج إلى تمهيد مقدّمة هي أنّ المحتمل بحسب مقام الثبوت في الأمور التي اعتبرت في حال القيام من الاستقلال في مقابل الاستناد ، ومن السكون والاطمئنان في مقابل الاضطراب وجوب يختلف الحال فيها من حيث السهو عنها ومن حيث الدوران بينها بعضها مع بعض ، أو بين واحد منها مع القيام بحسب تلك الوجوه .
الأوّل : أن يكون شرائط للقيام المعتبر في الصلاة ، فالقيام المقيّد قد أخذ جزءا أو شرطا في الصلاة ، أو في التكبيرة ، أو القراءة مثلا .
الثاني : أن يكون شرائط لما يصحبها من القراءة أو الأذكار ، فالقراءة الخاصّة أو الذكر المخصوص أخذ جزء للصلاة .
الثالث : أن يكون شرائط لنفس الصلاة في عرض القيام والقراءة وسائر الأذكار ، فكما أنّ الصلاة محتاجة إلى القيام كذلك محتاجة إلى الاستقلال على الرجلين وإلى الاطمئنان وسكون البدن .
ثمّ إنّ الشرطيّة على كلّ من هذه التقادير الثلاث تارة يكون مطلقة بالنسبة إلى حالتي التمكَّن والعجز ، وبالنسبة إلى حالتي العمد والسهو ، وأخرى يكون مقيّدة بخصوص حال التمكَّن ، أو بخصوص حال العمد ، هذه أنحاء التصويرات فيها بحسب الثبوت ، ويظهر الثمر بينها في مقامين
كتاب الصلاة — صفحة 506
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٠٦