المسجد أو في السجود .
فحاصل الكلام أنّا بعد البناء على المعاملة مع معقد الإجماع معاملة المتون لا بدّ أن لا نفرّق بين التعبيرين ، سواء على ما ذكرنا من الاعتبار بالقصد كما هو الحقّ ، أم على غيره ، فتدبّر ، وعرفت أنّ الحقّ عدم المعاملة أوّلا ، والدوران مدار القصد بعد التسليم ثانيا ، والله هو العالم بحقائق الأحكام .
الأمر الثاني : إنّ المشتبه بالنجس حكمه حكم النجس
إذا كان بين أطراف محصورة مع سائر الشرائط المقرّرة في محلَّها ، وأمّا المشتبه بين أطراف غير محصورة فلا بأس به ، كما حقّق تفصيل ذلك أيضا في الأصول .
الأمر الثالث : إذا لم يتمكَّن إلَّا من السجود على الموضع النجس ،
فهل ينتقل من السجود إلى الإيماء ، أو يغتفر نجاسة موضع السجود حينئذ ويجب عليه السجود على النجس ؟
لا إشكال في تعيين الثاني إن قلنا بأنّ طهارة الموضع شرط في الصلاة في عرض اعتبار السجدة فيها جزءا ، فيعتبر في الصلاة أمور منها السجود ومنها طهارة موضعه ، فإنّه إذا تعذّر رعاية هذا الأمر الأخير فحيث إنّ الصلاة لا تترك في حال يتعيّن الإتيان بالبقيّة ، وهي الصلاة مع السجدة على النجس ، ولا حاجة على هذا إلى التشبّث بذيل قاعدة الميسور ، بل نفس القطع بعدم سقوط الصلاة بحال كاف في المطلوب كما هو واضح .
وأمّا إن قلنا باعتباره طهارة المسجد في السجود الذي هو جزء الصلاة ، فالذي أخذ جزء للصلاة ليس هو مطلق السجود ، بل السجود الخاصّ ، وهو
كتاب الصلاة — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٣٣