الفصل الثاني في الساتر يعتبر فيه أمور :
الأوّل : الطهارة ،
بل هي شرط في جميع لباس المصلَّي وإن لم يكن ساترا .
وتفصيل الكلام في هذا الشرط موكول إلى كتاب الطهارة .
الثاني : الإباحة ،
وليعلم أوّلا أنّ الستر المعتبر في الصلاة ليس عبادة حتّى ينافي كونه منهيّا عنه للتقرّب بسببه ، ولهذا لو وقع بلا قصد قربة وعلى وجه الغفلة كفى قطعا ، فالحال في الساتر المغصوب حال اللباس الغير الساتر كالقلنسوة والقباء والرداء إذا كان مغصوبا ، فيحتاج إضراره بالصلاة إلى حصول الاتّحاد بين التصرّف فيه وبين الأكوان الصلاتيّة ، نظير الصلاة في المكان المغصوب ، فإن سلَّمنا الاتّحاد أوجب البطلان سواء في الساتر أم في غيره ، وإن منعناه فلا بطلان ، بلا فرق بينهما أيضا .
وبالجملة ، لا يحدث بسبب الأمر بتحصيل الساتر للصلاة مزيّة للساتر في هذا الباب على غيره ، بل الملاك فيهما هو الاتّحاد المذكور وعدمه .
وحينئذ نقول
المتصوّر في لبس اللباس المغصوب من الوجوه المحرّمة والتصرّفات المبغوضة للمالك أمور :
كتاب الصلاة — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص١٨٩