" نسي هؤلاء الدجاجلة [ أي الشيعة ] إنّ علياً رضي الله عنه تزوّج فاطمة رضي الله عنها بعد الهجرة ، والسورة مكية ، إلاّ ما أعمى قلوب الكذّابين " ( 1 ) .
غافلاً عن أنّ مصدر هذا الحديث هو كتاب " الأربعين " لاسعد بن إبراهيم الأربلي الحنبلي من علماء أهل السنة ( 2 ) وليس هناك أيّ مصدر آخر للحديث .
ز - ونموذج آخر فقد قالوا عن كبار علماء الشيعة أعني الشيخ أبا جعفر الصدوق ( ت / 381 ه - . ) والسيّد المرتضى ( ت / 436 ه - . ) والشيخ الطوسي ( ت / 460 ه - . ) وأبا علي الطبرسي ( ت / 544 ه - . ) الذين صرّحوا بكل وضوح بعدم وقوع التحريف لا بالزيادة ولا بالنقصان :
" هؤلاء متظاهرون بالإنكار لأنّ هؤلاء القائلين بعدم التحريف قد أثبتوا في كتبهم ما هو مناقض لذلك . . . فلا محالة هذا القول صدر عنهم تقية . . . " ( 3 ) .
ألا يعلم هؤلاء القائلون بأنّ هذه الروايات قد أثبتت بعينها في كتب أهل السنة ؟ فهل يذكرون أهل السنة كذلك بهذه الأوصاف ؟ فعلى سبيل المثال قال " ربيع بن محمد السعودي " :
" فالصدوق الذي أنكر التحريف هو الذي يروي بنفسه في كتاب الخصال حديثاً مسنداً متصلاً عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف والمسجد والعترة ،
هامش
1 - الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في ميزان الإسلام : ص 52 .
2 - انظر : مبحث " صلة القدامى بالمعاصرين " ، ص 568 من هذا الكتاب .
3 - موقف الرافضة من القرآن الكريم : ص 129 - 132 ، الشيعة الإمامية الإثنا عشرية في ميزان الإسلام : ص 66 و 180 ، الشيعة الإثنا عشرية وتحريف القرآن : ص 54 - 55 .