تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
الموجود ، وهل يقول أيضاً : إنّ كتاب المصاحف لابن أبي داود هو مجموعة من عدة قرائين يختلف عن القرآن اختلافاً فاحشاً أو إنّه يحمل كلمة المصحف في هذه الموارد على معناها اللغوي . وبالجملة فإنّ مال الله حمل كلمة المصحف على القرآن وجعله مبدأ لأحكام عديدة بعيدة عن الإنصاف . 2 - ومن جملتها كلمة " متواتر معنى " ، فقد جهل مال الله بهذا الاصطلاح فكتب حول المجلسي : " المجلسي يرى أنّ أخبار التحريف متواترة ولا سبيل إلى إنكارها وأنّ روايات التحريف تسقط أخبار الإمامة " ( 1 ) . انظر إلى نص كلام المجلسي : " إنّ الأخبار في الباب متواترة معني . . . بل ظنّي أنّ الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتوها بالخبر " ( 2 ) . فقد فسّر مال الله عبارة المجلسي بما يحلو له فقال : " أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف " ( 3 ) . فأوّلاً : نقل العلاّمة المجلسي لفظ المتواتر مقيّداً بالمعنى ليدلّ على أنّه لا يريد كميّة روايات التحريف بالمعنى المتنازع فيه - أي تحريف في ألفاظ القرآن بالنقيصة والتغيير - بل أراد بهذا التعبير ما يعم الاختلاف في القراءة والتحريف المعنوي - المساوق للتفسير بالرأي - والمخالفة في تأليف الآيات من حيث التقديم والتأخير و . . . وعلى هذا كميّة أخبار التحريف بالمعنى المتنازع فيه قليلة وإنّها لا تكون إلاّ
هامش
1 - الشيعة وتحريف القرآن : ص 83 . 2 - مرآة العقول : ج 5 ، ص 525 . 3 - الشيعة وتحريف القرآن : ص 86 .