ربّي في ولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده ، من هو في ضلال مبين ، قال : كذا أنزلت ( 1 ) .
فإنه عليه السلام لم يرد أن هذا البيان والتفسير نزل جزءاً من الوحي القرآني ; بل إنه المقصود من النزول .
وقال العلامة المجلسي - بعد تضعيف الخبر - : " وأوّل بأنّها نزلت هكذا ، تفسيراً للآية " ( 2 ) .
والشاهد لذلك : الرّوايات المتعددة التي وردت في تفسير آية من الآيات . ففي بعضها يقال : " انما عنى بذلك كذا " وفي بعض " انما معناها كذا " وفي بعض آخر " انما أنزلت كذا " .
فعلى سبيل المثال : رأينا في تفسير الآية الشريفة ( كلُّ شيء هالك إلاّ وجهه له الحكم وإليه ترجعون ) ( 3 ) روايات : ففي رواية الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " . . . إنّما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه " ( 4 ) وفي رواية ابن بابويه عن أبي جعفر عليه السلام قال : " . . . معناه كل شئ هالك إلاّ دينه والوجه الذي يؤتى منه " ( 5 ) وفي رواية الصفّار عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : " إنّما عنى بذلك كلّ شيء إلاّ وجهه الذي يؤتى منه " ( 6 ) وفي رواية الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " . . . فإنما أنزلت كلّ شيء هالك إلاّ دينه " ( 7 ) .
هامش
1 - الكافي : ج 1 ، ص 421 ، رقم 45 .
2 - مرآة العقول : ج 5 ، ص 57 .
3 - سورة القصص ( 28 ) : الآية 88 .
4 - الكافي : ج 1 ، ص 143 .
5 - التوحيد : ص 149 .
6 - بصائر الدرّجات : ص 19 .
7 - الاحتجاج : ج 1 ، ص 598 .