تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

الادعاء الأوّل : صلة ابن تيمية بتقويم النصوص عند الشيعة

فهنا ندرس كشف القفاري للصلة ما بين ابن تيمية ومنهاج السنة وأكبر تحول في تقويم النصوص عند الشيعة ، وتقسيمها إلى صحيح وضعيف وموثق . قال الدكتور القفاري : " يلحظ أن بداية تقويم الشيعة للحديث وتقسيمه إلى صحيح وغيره قد كانت في القرن السابع ، وجاءت متوافقة مع حملة ابن تيمية عليهم في منهاج السنة حينما شنع على الشيعة قصورهم في معرفة علم الرجال . إن التوافق الزمني بين ردّ ابن تيمية ووضعهم لهذا الاصطلاح قد ينبئ عن تأثرهم بنقد ابن تيمية لهم حيث اعترفوا ب‍ " أن هذا الاصطلاح ( وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف ) مستحدث من زمن العلاّمة " ( 1 ) . والعلاّمة إذا أطلق في كتب الشيعة يقصد به ابن المطهر الحلي الذي ردّ عليه ابن تيمية ، بل هناك ما يؤكد الموضوع أكثر ، وهو أن ابن مطهر الحلّي هذا هو - كما يقول صاحب الوافي - " أول من اصطلح على ذلك وسلك هذا المسلك " ( 2 ) . إذن ألا يدل هذا على أن لابن تيمية ومنهاج السنة أثراً في ذلك ، وأن بدء ابن المطهر في وضع هذه المقاييس للشيعة إنما هو بسبب النقد الموجه له من ابن تيمية ؟ " ( 3 ) لكن اكتشاف الدكتور القفاري هذا ليس سوى ادعاء موهوم ، بعيد عن الأدلة
هامش
1 - عن وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي : ج 20 ، ص 102 . 2 - عن الوافي ، المقدمة الثانية : ج 1 ، ص 11 . 3 - أصول مذهب الشيعة : ص 385 .