تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
هؤلاء المحققون من الامامية قالوا : بعض الإمامية - كالأخباريين - وكذلك الحشوية من أهل السنة اعتبروا روايات التحريف صحيحة ، لتعلقهم أكثر من المعقول بالروايات ، مما أدى أن يقولوا بالتحريف ، في حين أنّها ساقطة ، لعدم احتواءها المعنى الصحيح والمعقول ، ومخالفتها الأدلة القطعية لصيانة القرآن من التحريف . بناءاً على ذلك فإن الأصناف الستة التي ذكرها الدكتور القفاري ما هي إلاّ صنف واحد ، ولو كان الدكتور قد جاء بكل عبارات وآراء هؤلاء فإن هذا الأمر لكان واضحاً بشكل جيد . على سبيل المثال لاحظوا كل العبارة التي أوردها الدكتور القفاري عن العلامة الطباطبائي باعتباره من الصنفين الثاني والسادس ، العلامة الطباطبائي يقول : " ذهب جماعة من محدثي الشيعة والحشوية وجماعة من محدثي أهل السنة إلى وقوع التحريف بمعنى النقص والتغيير . . . " . وفيما يخص أسانيد روايات التحريف يقول : " إنّ أكثرها ضعيفة والسالم منها من هذه العلل أقل قليل . . . وعلى تقدير صحّة إسنادها مخالفة للكتاب مخالفة قطعية حسب ما قررناه . . . وإن ما جمعه الإمام علىّ عليه السلام القرآن وحمله إليهم [ أي إلى أصحاب النبىّ صلّى الله عليه وآله ] وعرضه عليهم لا يدل على مخالفة ما جمعه لما جمعوه في شيء من الحقائق الدينية الأصلية أو الفرعية . . . ولو كان كذلك لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرّد إعراضهم عمّا جمعه . . . " ( 1 ) . بناءاً على ذلك فإن العلاّمة الطباطبائي سيكون ضمن الأصناف الستة جميعها ،
هامش
1 - الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ، ص 112 - 116 .