قال المحقق قاضي القضاة علي بن عبد العالي الكركي ( ت 940 ه - . ) في رسالة نفي النقيصة :
" . . . فقد وجب عرض الأخبار على هذا الكتاب وأخبار النقيصة إذا عرضت عليه كانت مخالفة له ، لدلالتها على أنه ليس هو ، وأيّ تكذيب يكون أشدّ من هذا " ( 1 ) .
أمّا المبنى الشائع عند بعض أهل السنّة في العقائد والفقه فقد كان وما يزال على خلاف ذلك ، فقد عقد الدارمي في سننه باباً بعنوان : السنة قاضية على كتاب الله ( 2 ) بل لقد قال عبد الرحمان بن مهدي :
" الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث ، يعنى ما روي عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : ما أتاكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله فان وافق كتاب الله فأنا قلته وان خالف كتاب الله فلم أقله وإنما أنا موافق كتاب الله وبه هداني الله " ( 3 ) .
وقد حكى زكريا الساجي ، عن يحيى بن معين أنه قال :
" هذا حديث وضعته الزنادقة " ( 4 ) .
وقال أبو بكر البيهقي :
" الحديث الّذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل لا يصح ،
هامش
1 - نقلاً عن شرح الوافية للسيد الأعرجي : باب حجية الكتاب من أبواب الحجج في الأصول ، ص 90 ، ومثل المحقق الكركي رحمه الله صدر المتألهين ( ت 1050 ) في شرح الكافي : ص 202 - 205 والسيد محمّد مهدي الطباطبائي الملقب ببحر العلوم ( ت 1155 ) في كتابه فوائد الأصول ، بنقل البروجردي في البرهان : ص 118 - 120 .
2 - سنن الدارمي : ج 1 ، ص 145 وتأويل مختلف الحديث : ص 199 .
3 - جامع بيان العلم : ج 2 ، ص 233 .
4 - عون المعبود في شرح سنن أبي داود : ج 4 ، ص 429 .